الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

447

شرح الرسائل

الأقل أو الأكثر ، فيجب الاحتياط حتى يحرز مفهوم « المراد » ( واستحق العقاب على تركه « مراد » مع وصف كونه مجملا ) من حيث المحصل ( وعدم القناعة ) أي مع عدم قيام دليل خارجي على قناعة الشارع ( باحتمال تحصيل المراد واحتمال الخروج عن استحقاق العقاب . قلت : التكليف ليس متعلّقا بمفهوم « المراد » من اللفظ ومدلوله حتى يكون من قبيل التكليف بالمفهوم المبيّن المشتبه مصداقه بين أمرين حتى يجب الاحتياط فيه ، ولو كان ) أي سواء كان المصداق مرددا بين المتباينين كما إذا أمر بقضاء الفائت وتردد بين الظهر والعصر أو كان ( المصداق مرددا بين الأقل والأكثر ) كما في مثالي الوضوء والسقمونيا ( نظرا إلى وجوب القطع بحصول المفهوم المعيّن المطلوب من العبد كما سيجيء في المسألة الرابعة ، وإنّما هو متعلّق بمصداق « المراد » والمدلول ، لأنّه الموضوع له اللفظ والمستعمل فيه ) . حاصله : أنّه ليس ما نحن فيه من قبيل الخطاب بالمبين المردد مصداقه بداهة أنّ معنى الصلاة ليس هو عنوان « المراد » حتى يكون مفهوما مبيّنا ، بل معناه هو الفعل الخارجي الخاص وهو مردد بين الأقل والأكثر . وبالجملة نفس المأمور به مجمل هنا دون مصداقه ( واتصافه ) أي اتصاف هذا الفعل الخاص ( بمفهوم « المراد » والمدلول بعد الوضع والاستعمال فنفس متعلّق التكليف مردد بين الأقل والأكثر لا مصداقه ) فإنّ اللفظ إذا وضع لمعنى يتصف بمفهوم « الموضوع له » وإذا استعمل فيه يتصف بمفهوم « المستعمل فيه » وبمفهوم « المراد » ( ونظيرا هذا ) التوهم أي توهم أنّ المأمور به هو عنوان « المراد » ( توهم أنّه إذا كان اللفظ في العبادات موضوعا للصحيح والصحيح ) مفهوم مبين ( مردد مصداقه بين الأقل والأكثر فيجب فيه الاحتياط ، ويندفع بأنّه خلط بين الوضع للمفهوم والمصداق ، فافهم ) فساد ذلك فإنّ الصلاة مثلا لم يوضع لمفهوم الصحيح ، بل وضع للفعل الخاص ويتصف بالصحة بملاحظة تمامية الأجزاء .